• النسخة التجريبية شاركونا ملاحظاتكم وأفكاركم على بريدنا الإلكتروني
  • النسخة التجريبية شاركونا ملاحظاتكم وأفكاركم على بريدنا الإلكتروني

اليسوعيّون في سورية يلبسون ثوبًا جديدًا

الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2017 17:17 الإقليمية
(2 أصوات)

قلبت الأزمة السوريّة نشاط الآباء اليسوعيّين في هذا البلد رأسًا على عقب. كانت النشاطات قبل الحرب تقليديّة قوامها الرياضات الروحيّة ومرافقة الأخويّات والتعليم المسيحيّ،

أي نشاطات تدور في فلك الجماعة المسيحيّة، مع بعض الاستثناءات التي توسّع النشاط ليشمل أبناء الديانات الأخرى. وفي الحرب ظهرت الحاجة إلى الإغاثة،

وكان أكثر المتضرّرين من أبناء الطوائف الأخرى، فخرج اليسوعيّون من أديارهم، وبدأوا يعملون مع جميع الناس، ويقدّمون المساعدات بدون تفرقة أو تمييز.

بل وأكثر من ذلك، ضمّت فرق عملهم أشخاصًا كثيرين من غير المسيحيّين، والكل يعمل تحت راية الهيئة اليسوعيّة لإغاثة اللاجئين المعروفة باختصارها: ج ر س.
إستمرّ الآباء في العمل الإغاثيّ سنوات، وكانوا يتحوّلون من الإغاثة إلى التكوين في كلّ مكانٍ تتوقّف فيه رحى الحرب عن الدوران.

وفي يومي 27 و 28 كانون الثاني (يناير) 2017، اجتمع الرفاق في سورية بدير التفّاحة لعرض تقييمهم الحاليّ للوضع الراهن، واقتراح رؤى مستقبليّة.

كان واضحًا في المشاركات أنّ الغالبيّة لا تريد ارتداء الثوب القديم من الأعمال والنشاطات، وأنّ الجميع يريدون لبس ثوب جديد

اسمه تكوين الإنسان السوريّ الجديد على أساس خبرة الحرب التي عاشها سكّان البلد. تكوين يريد أن يجمع جميع أطياف المجتمع، ويفسح لهم مساحات للتفكير، وأماكن للشفاء من الذكريات الأليمة.
لا زال نموذج هذا الثوب الجديد غير واضح المعالم، مثل نموذج سوريا المستقبل. لكنّ الأسس بدأت تُرسَم، بانتظار الظروف المواتية لتتمّ عمليّة البناء،

بعد التعديل إن تطلّب الأمر، للمساهمة في إشادة مجتمعٍ أكثر إنسانيّة، يتمجّد به اسم الله الأعظم.

قراءة 330 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2017 17:22
الأب سامي حلاق اليسوعيّ

الأب سامي حلاق، من مواليد حلب 1960. درس الهندسة الميكانيكيّة بجامعة حلب، ثمّ دخل الرهبنة في السنة 1983. درس آداب اللغة العربيّة على يد الأب كميل حشيمة، وأكمل دروسه اللاهوتيّة والفلسفيّة بباريس.له خبرة في التربية ووعظ الرياضات الروحيّة والترجمة والتأليف والإرشاد الروحي. له مؤلّفات تربو على الأربعين كتابًا .وترجمات من اللغتين الإنكليزيّة والفرنسيّة. متبحّر في مجالاتٍ عدّة نذكر منها: فنّ الإيقونوغرافيا، وقد درسه على يد الآباء الروس. اللاهوت الروحي ولاهوت البيئة.

المزيد في هذه الفئة : « حياة الدارسين الجدد في بيروت