• النسخة التجريبية شاركونا ملاحظاتكم وأفكاركم على بريدنا الإلكتروني
  • النسخة التجريبية شاركونا ملاحظاتكم وأفكاركم على بريدنا الإلكتروني

فعل الرجاء والثقة في الله

السبت, 08 تشرين1/أكتوير 2016 13:21 الصلاة مع اليسوعيّين
(0 أصوات)

يا إلهي إنّني أؤمن كلّ الإيمان، إنّك تحرس جميع الّذين يُعلِّقون عليكَ آمالهم، وإنّنا لن نكون في حاجة إلى أيّ شيء عندما نعتمد عليك في كلّ شيء.
ولذلك، فإنّني مُصمِّم في المستقبل أن أُلقي بكلّ همومي عليك.
قد يجرّدني الناس من ثروتي، ومن شهرتي، وقد يقضي المرض على قوّتي، وقد يحول بيني وبين الاستمرار في خدمتك، وبالخطيئة قد أجازف بعلاقتي معك،
غير أنّني سأستمرّ في الثقة بك، وسأثابر على ذلك حتى آخر لحظة من حياتي، ولن تقوى قوى الجحيم أن تؤثّر على مثابرتي.
قد يحصل الآخرون على السعادة عن طريق ثرواتهم ومواهبهم، وقد يضعون ثقتهم في نقاء حياتهم، وفي قسوة إماتة الجسد، في الأعمال الكثيرة الصالحة التي قدموها، وفي حماسهم للصلاة.
أما أنا، فأراك صخرتي وملاذي، وثقتي بك تملؤني بالرجاء، لأنّك وحدك الحامي الإلهي لي، وقد غرستَ فيّ الرجاء. ولا يمكن أن تكون هذه الثقة هباءً، فما خاب من وضعَ رجاءه في الله.
ولذلك، فأنا واثق من سعادتي الأبديّة. رجائي في ذلك كبير، وقد وضعتُ كامل رجائي فيك.
أيّها الإله المُحبّ لقد وضعتُ رجائي فيك، فلا تخذلني أبدًا.
إنّني أدرك إدراكًا كاملًا، أنّني ضعيف ومُتقلّبٌ، وأدرك قوّة التجربة ضد أقوى الفضائل.
لقد رأيت نجومًا تهوي، وأساسات عالمي هذا تتصدّع، ولكن هذه الأشياء لا تفزعني. فما دام رجائي فيك، فإنّني أتمتّع بالحماية ضدّ كلّ سوء.
وأنا واثق أنّ ثقتي فيك ستدوم، لأنّني أعتمد عليك في تدعيم هذا الرجاء الّذي لن يتزحزح.
وإنّني لن أتلقّى منك أقل ما طلبتُه، ولذلك، أرجوك أن تحفظني ضدّ كلّ الميول الشريرة، وأن تحميني من هجومات الشرير الغادرة، وأن تجعل ضعفي ينتصر على كلّ قوّة معادية.
وآمل أن لا تتوقّف عن محبّتي، وأن لا أتوقّف بدوري عن محبّتك.

أيّها الإله المُحبُّ، لقد وضعت رجائي فيك فلا تخذلني أبدًا.

القديس كلود لاكولومبيير اليسوعيّ
قراءة 243 مرات
المزيد في هذه الفئة : « فراغ أجوف يجب مَلؤُهَ