• النسخة التجريبية شاركونا ملاحظاتكم وأفكاركم على بريدنا الإلكتروني
  • النسخة التجريبية شاركونا ملاحظاتكم وأفكاركم على بريدنا الإلكتروني

الرحمة الإلهيّة في المزامير

الإثنين, 17 تشرين1/أكتوير 2016 12:27 الرحمة في الكتاب المقدس
(0 أصوات)

تعني كلمة « مِزمُور » : "ترنيمة مع مرافقة موسيقيّة". والفعل « زَمَرْ» : "عزف على آلة موسيقيّة". لذلك، "لا ينفع أن نقرأ المزامير بأعيُننا، بل أن ننشدها بشفاهِنا !".

ينقسم سفر المزامير إلى 5 أقسام رئيسيّة، كل قسم منه ينتهي بـ "المجدلة" التالية :« تبارك الربّ إله إسرائيل ».
- 1 إلى 41، 42 إلى 72، 73 إلى 89، 90 إلى 106، 107 إلى 150.
هذا التقسيم يشير إلى أنّ المزامير كلّها هي « مجدلة ».
فهي خمسة أقسام مثل « كتب الشريعة الخمسة »، ومثل « أصابع اليد الخمس »... ممّا يجعل منها «توراة الصلاة » و « قانون الليتورجيا ».

يمكننا أن نؤرّخ كتابة المزامير – بشكلٍ عام – على 3 مراحل أساسيّة في تاريخ العهد القديم :
- من القرن 10 ق.م إلى القرن 6 ق. م: 37 مزمور (من عهد الملك داوود إلى جلاء الشعب إلى بابل)
- القرن 6 ق.م: 9 مزامير (أثناء الجلاء إلى بابل)
- من القرن 5 ق.م إلى القرن 2 ق.م: 104 مزمور (بعد الجلاء إلى بابل)
هذا التقسيم الإجمالي يدلّ على أنّ أغلب المزامير دُوِّنَت في عهدٍ سادَهُ السلام والترميم الماديّ والروحيّ للشعب.

يمكننا أيضاً أن نرتّب المزامير بحسب "فنّها الأدبي"، وهي 5 فنون أساسيّة :
أناشيد – إستغاثات جماعيّة – أناشيد مُلكيّة – إستغاثات فرديّة – شكر فرديّ – علماً أنّ هذه الفنون تتداخل بعضها ببعض.

إنّ طلب « الرحمة » هو من المواضيع الأكثر أهميّة في المزامير:
63 مزمور من أصل 150 يذكرون «رحمة الله» مباشرةً.
ترد عبارة الرحمة ومشتقاتها 144 مرّة في المزامير:
- المصدر "رحمة" : 117 مرّة
- الفعل "إرحمني" : 20 مرّة
- الصفة "رحيم" أو "رحوم" : 7 مرّات
تدلّ هذه النسبة الكبيرة على أنّ «الرحمة» هي مبدأ وأساس حياة الشعب المصلّي واختباره الروحي العميق. يرتبط « طلب الرحمة » بعدّة حالات إيجابيّة أو سلبيّة يمرّ بها الإنسان؛ وهي، بشكل عام، 24 حالة أو وضع داخلي وروحي، نصنّفها كما يلي :
الحالات السلبيّة (١٢):
الضيق – المرض – الاضطهاد – الخطيئة – الشدّة – الوحدة - الخطر – البؤس – الحزن – الضعف – الذلّ – الموت.
الحالات الإيجابيّة (١٢):
الثقة – التقوى – الأمانة – السعي إلى الكمال – الاتكال على الربّ – الرجاء – التتلمذ – التأمل والصلاة – عمل الخير – الاستقامة - الفرح – التسبيح.
وكأنّ حالات البشريّة كلّها، من « خير وضرَر » التي يمرّ بها الإنسان، تتعادل هنا بشكل متناسب !

فيما يخصّ « النعمة » المُعطاة على أثر طلب الرحمة : هي 28 فضيلة ! ينعم بها الله للذين يتوجّهون إليه. إستجابة الصلاة – الشفاء المادي – الشفاء الروحي – الخلاص – الاتكال على الله – الخير – الـبـرّ – الغفران – الحقّ – الفداء – الفرح والابتهاج – النجاة من الشرير – العجائب – الانتصار – الأمانة – الثبات – الجزاء الحقّ – الوفرة والعِزّ – الصلاح – الرأفة – الصدق – التعزية – القوّة – الرِضى – النجاة من الموت – الحياة – القيامة

خلاصة الحديث: "عندما أكون في حالة «البؤس» أستنجد رحمة الله فأنال «الشفاء الروحي» (المزمور 25).

صـــلاة الختام (من المزمور 8:145-12).

الرَّبُّ رَحيمٌ رَؤوف طَويلُ الأَناةِ
وعَظيمُ الرَّحمَة.
الرَّبُّ يَرأَفُ بِالجَميع ومَراحِمَه على كُلِّ أَعْمالِه.
لِتَحمَدْكَ يا رَبُّ جَميعُ أَعْمالِكَ
وليبارِكْكَ أَصْفِياؤك!
لِيُحَدِّثوا بِمَجدِ مَلَكوتكَ ولْيَنْطِقوا بِجَبَروتكَ!
لِكَي يُعَرِّفوا بَني البَشَرِ مآثِرَكَ
ومَجدَ بَهاءَ مَلَكوتكَ.

قراءة 35 مرات